Translate

الخميس، 5 مارس 2015

سباق الهجن في الامارات

أ) أهمية الإبل في حياة الناس :




أولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات كل الدعم للرياضات التراثية ومنها سباقات الهجن العربية الأصيلة والسباقات البحرية التراثية والفروسية، وذلك بتسخير الإمكانيات اللازمة لتأخذ هذه الرياضات مكانتها اللائقة ، ففي مجال سباقات الهجن حرص المغفور له بداية بالحفاظ على الإبل لأهميتها القصوى في حياة المواطنين في السابق كأهم وسيلة تنقل ونقل ، ومصدر للغذاء المتمثل في(حليبها ولحومها) ، وما زالت أهميتها قائمة وإن خفت جذوتها في الوقت الحاضر كوسيلة انتقال بسب التطور التكنولوجي ، وتعدد وسائل النقل الحديثة ، إلا أنه ما زال بعض سكان المناطق الريفية والبوادي يهتمون بهذه الجمال ، فعدد من سكان تلك المناطق يعتمدون على الإبل لاعتقادهم الراسخ بأنها تربطهم بالماضي العريق ، وكون لديها القدرة الفائقة على التكيف مع الحياة الصحراوية ، والتأقلم مع ندرة وجود المياه .
فعلى الرغم من التطور الحضاري والعمراني الذي شهدته البلاد خلال السنوات القليلة الماضية ، وما أدى إليه ذلك من تغيير في عادات الغالبية من الناس وتخليهم عن الوسائل التقليدية إلى استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية في مختلف مجالات الحياة ، إلا أن أبناء الإمارات والمنطقة عموما لا يزالون يرتبطون بجزء كبير من تراثهم ، ويتجلى ذلك في ارتباط العربي الخليجي ابن الصحراء بالجمل وناقته.



ب) سباقات الهجن في الدولة
حفاظا على الهجن كواحدة من روافد التراث أهتم المغفور له الشيخ زايد بإقامة سباقات الهجن وقدم لها الدعم السخي هو وإخوانه حكام الإمارات حتى أضحت من السباقات السنوية المهمة على مستوى إمارات الدولة ، وهي إحدى الرياضات التراثية المتميزة التي مارسها الأجداد في دولة الإمارات وبقية بلدان الجزيرة العربية ، وسباق الهجن في السابق كان يتم ضمن نطاق فردي أو جماعي على مستوى الأسرة أو القبيلة ، وخاصة في الأعياد أو حفلات الزواج وغيرها من المناسبات السارة ، وقد كانت ميادين السباق مستقيمة ، أما في الوقت الحاضر أصبحت مستديرة وبطول(10) كيلومترات وقد انتشرت ميادين السباق المنظمة والمعدة إعداداً جيداً لهذا الغرض في معظم إمارات الدولة حتى انتشرت في القرى الصغيرة والمناطق ذات الطبيعة الصحراوية ، والتي تتواجد بها القبائل البدوية ، فتمارس وتعتني بالهجن العربية الأصيلة ، وتقام هذه السباقات سنوياً لإبراز التراث الشعبي والمحافظة على العادات والتقاليد العربية الأصيلة حتى لا تندثر ، ولتذكير الشباب بعصر الأمجاد ورياضة الأجداد ، فتقام سنوياً المهرجانات الختامية السنوية لهذه السباقات في مختلف الإمارات ، وتبلغ الجوائز العينية التي تقدم سنوياً بمئات السيارات التي تساهم بها الحكومة والمؤسسات والشركات والبنوك والتجار من القطاع الخاص ، مساهمة منهم في هذه المناسبة وتشجيعاً لإخوانهم من المواطنين من مُلاّك ومضمري الهجن العربية الأصيلة ، وأصبح هناك حرص كبير على المشاركة فيها والاستعداد الجيد لها، وتوسعت وانتشرت في مختلف أنحاء الدولة بإقامة مضامير للسباق في كل إمارة حتى فاق عددها الخمسة عشر مضمارا .
كما بدأت هذه الرياضة تحظى باهتمام كبير في عدد من الدول الأوروبية، حيث تم تنظيم ثلاثة سباقات ناجحة خلال عامي (1998 و 1999) في كل من ألمانيا وأستراليا برعاية اتحاد سباقات الهجن بالدولة .



ج) ما هي الميزات التي تجعل الإبل ذات قدرة على السباق
تعتبر الإبل من أكثر الحيوانات صبرا على العطش لفترات طويلة ، و تستهلك من المياه يوميا أقل مما يستهلكه الخيل ، فكما هو معروف بأن الخيل يستهلك ثمانية أضعاف ما يستهلكه الجمل من المياه ، وتستطيع الإبل أن تقطع من المسافات ما يتراوح ما بين (20 إلى 30) ميلا يوميا ، وابلالسباق تتميز عن غيرها من الإبل بعدة صفات مهمة تعطيها أفضلية في السرعة ، ومن هذهالصفات رشاقة القوام ، وطول القامة ، ونحافة الجسم , وطول الأرجل , وخاصة الأرجل الخلفية ، وخفة وزن وصغر الخف مقارنة بحجم الجسم ، كما تمتاز بطول الرقبة وصغرا لأنف ، وهناك أنواع من هجن السباق منها (الهجن العمانية) ، والنوع الثاني (الهجن السودانية) ، وهي من أرض السودان ، وتتميز بخفة الحركة والسرعة، أما النوع الثالث فهو (هجن الجزيرة العربية) وتتميز بقوة جسدهاوقدرتها على التحمل ، والهجن مهما كان نوعها فلا قيمة لها إذا لم تتم العناية بها وتدريبها ، فالهجن الجيدة بحاجة إلى عناية ومضمّر جيد .
د) بعض المعلومات الاضافية عن الهجن
  • أسماء الهجن حسب الأعمار
لقية : من 3-4 سنوات.
جـذعه : من 4-5 سنوات.
ثنـايا : من 5-6 سنوات مع بدء ظهور سنّين جديدين.
زمول والحيل : أكثر من 7 سنوات مع ظهور أربعة أسنان جديدة .
  • ألوانها :

  • هناك أيضا ألوان مختلفة من الهجن ، فمن الهجن ما لونه أحمر، وأخرى أصفر، كما أن هناك هجن ذات لون أشقر ، وشمع (أي تمزج بين اللونين الأحمر والأصفر).


  • مسميات لوازم وتجهيزات الهجن
الإبل بالطبع بحاجة إلى تجهيز مسبق لتتهيأ للسباق ، ومن الأمور التي يجب مراعاتها عند تجهيزها التالي

الخطام : الحبل الذي يجعل في طرفه ،ويقلد البعير ثم يثنى على مخطمة
القرن : حبل يقرن فيه بعيران
الهجار : الحبل الذي يشد به رسغ البعير
العقال : الحبل الذي تشد به ركبة البعير
القيد : الحبل الذي تقيد به يدا البعير ويترك ليرعى دون أن يبتعد
الرفاق : الحبل الذي يشد به عضد البعير لئلا يسرع
الطوال : الحبل الذي يشد به البعير فيمسى صاحبه بطرفه الآخر ويرسل البعير في المرعى
الشداد : الجزء الخشبي المكون من الأظلاف الخشبية والصلائب التي توضع أمام السنام
البطان : الحزام الذي يلف حول الصدر لتثبيت الشداد
الحقب : الحبل الذي يشد به الرحل أو الشداد إلى بطن البعير
الساحة : بساط صوفي له فتحتان يوضع فوق الشداد أو الرحل
المحوى : لفافة على شكل صرة توضع خلف السنام وتتصل بالشداد كي يجلس الراكب عليها وإذا ما وضعت خلف الرجل فهي للرذيف
الخرج : وعاء آلات المسافر على الخرج
الجاعد : جلد خروف أو غيره يوضع على الخرج لإراحة الراكب


http://www.dcrc.ae/?page_id=4054

الاكلات الشعبيه في دولة الامارات


الاكلات الشعبيه


لأكلات الشعبية في الإمارات تتميز بكثرتها وتنوعها، فضلا عن طعمها الطيب ورائحتها الزكية المميزة، حيث تتفنن النساء في صنعها، وبخاصة مأكولات الأفراح والأعياد، وقد اعتمد المطبخ الإماراتي منذ القدم على ما تجود به البيئة المحيطة، ويشكل البحر أهمها، إذ اشتهر الإماراتيون بطهي السمك من مختلف الأنواع والأحجام، بالإضافة إلى المأكولات البحرية الأخرى.
يعتبر السمك من أشهر المأكولات التي تطبخ في وصفة تحمل اسم “الجشيد”، كما يشكل التمر المتوفر بكثرة في الإمارات، أساسا لعمل أنواع مختلفة من الحلويات مثل “البثيث” و”المدبس” “والرنجينة”، ومن أبرز الأكلات الشعبية الأخرى التي يفضلها الإماراتيون، تأتي أطباق “الهريس” الذي يعتبر طبقا رئيسيا على المائدة الإماراتية في شهر رمضان تحديدا، وهنالك طبق “المجبوس” و”الثريد”، و”العرسية” و”البلاليط”، ومن أبرز الحلويات الإماراتية “اللقيمات” و”العصيدة” و”الخنفروش” و”القرص العقيلي”.
حتى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، كانت المائدة التراثية الإماراتية والخليجية بشكل عام بسيطة كل البساطة التي تتسق مع شظف العيش في الماضي، وكان مجرد ظهور أطباق الأناناس والخوخ والمانجو المعلب إلى جانب الأطباق الرئيسية البسيطة والمعدودة، يعتبر ضربا من ضروب الوجاهة والحداثة، وربما الترف أيضا، إذا ما تمت مقارنة جلسة العائلات الموسرة أمام التلفزيون الأبيض والأسود الذي كان يبث ساعات معدودة في تلك الأيام! أما اليوم، فقد تغير الحال كثيرا وبخاصة بالنسبة للأجيال الجديدة التي لا تعرف الكثير عن حياة الماضي، ومع ذلك تظل المائدة الرمضانية التراثية تشكل زادا ثقافيا يربط الأجيال الجديدة بماضيها، وحرص العائلات الإماراتية على توريث هذه الأطباق لأبنائها عمل لا يستهان به من حيث طبيعته كثقافة متعلقة بالطعام، حتى إن بعض الأسر تبذل جهودا مضنية في تعليم خادمة المنزل تحضير الأطباق التراثية الإماراتية بشكل متقن يبعث على الدهشة.
ازدهار المطابخ الشعبية
تعد المطاعم الشعبية الإماراتية المنتشرة في مختلف إمارات ومدن الدولة اليوم، مقصداً للشباب الإماراتي حيث يتميز المطبخ الشعبي الإماراتي بغناه وتنوعه بأطباق الأسماك بشكل أساسي ولا يتميز باللحوم (ما عدا اللحم المشوي بالتنور)، أما أطباق البرياني وغيرها فهي أطباق جديدة وافدة أخذت حيزاً على الموائد الإماراتية، ولكنها ليست أطباقاً إماراتية أصيلة مثل (الهريس والخبيص والبثيث) وسائر الحلويات التي تقدم بخاصة في شهر رمضـان”.
الأطباق الشعبية لذيذة وصحية
أما حول هاجس السمنة التي بدأ المجتمع الإماراتي يفكر فيها، فيؤكد الطهاة الإماراتيون الشعبيون أن الناس تخشى عادة تناول الزيوت والدهون خوفا من الكولسترول أو السمنة، ولهذا يقومون بتقديم الأطباق البحرية المشوية وأطباق المرق مثل مرقة الروبيان ومرقة (النغر/ الحبار) و(الحبول/ بيض السمك) والروبيان المشوي بالروب، وهي أطباق صحية وبعيدة عن الأطباق الغنية بالدهون، والتي قد يرغب فيها البعض الآخر من الزبائن الذين يفضلون تناول أطباق الأرز مع السمن البلدي والسمك المقلي، لذلك يقبل اليوم الكثير من الشباب الإماراتي على الأكلات الشعبية التي تقدمها المطابخ والمقاهي الشعبية المحلية؛ لأنه يفتقدها ولا يجد لها مثيلا في أماكن أخرى.

الهريس وجبة شعبية تحتاج إلى عملية معقدة لإعدادها فالهريسة تتركب من القمح المجروش واللحم وفي الماضي كان حب القمح الحب يدق باليد ويستخدم في دقه ما يسمى بالمنحاز أو الليوان وبعدها يؤتى باللحم فيغسل وينظف ويوضع مع القمح المدقوق في قدر به ماء يغلي على النار ويضاف إليه قليل من الملح ..ويبقى كذلك حتى يذوب الخليط في بعضه وبعد أن ينضج يصب الخليط "الهريسة" في البرمة وهي عبارة عن قدر من الفخار ذي فوهة صغيرة ثم يتم إنزالها داخل الحفرة التنور ويغطى التنور ويهال عليه التراب وتظل الهريسة تحت الأرض مدة تقارب الست الساعات ثم تخرج من داخل التنور وتضرب بقطعة من الخشب طويلة على هيئة كف تسمى المضراب ولكن سهلة هذه العملية التي تستغرق الوقت الطويل مع تطوير أواني الطبخ وظهور قدور الضغط التي ساهمت كثيرا في الانتهاء من عملية الإعداد للهريسة في وقت اقل.

وتقدم الهريسة بوضعها في أطباق مسطحة وتسوى بطريقة معينة ويضاف إليها كمية من السمن البلدي وتوضع على الموائد كوجبة شهية .

نوع آخر من أنواع الأكلات الشعبية وهو الثريد أو الخبز المغموس بمرق اللحم والخبز المستخدم في الثريد يكون (الرقاق) حيث يقطع خبز الرقاق إلى قطع صغيرة توضع في إناء ويصب عليها المرق ويقلب ثم يوضع فوق الخبز اللحم أو الدجاج ويقدم للأكل ويكثر عمل الثريد عادة في أيام شهر رمضان المبارك حيث يعتبر فطوراً لكثير من الناس ويسمى الثريد في الكويت والعراق باسم "تشريبة " وفي الشام "فتة" وفي المغرب "جواز".

مضروبة ..وهي أكلة شعبية قوامها الطحين والسمك المملح (المالحة) حيث يؤخذ السمك المملح ويغسل ثم يوضع في الماء الذي يغلي على النار ثم تضاف إليه البهارات ويقلب معها ثم يصب الطحين على الخليط ويقلب حتى ينضج ويصبح متماسكاً فيضاف إليه قليل من الدهن ثم يوضع في أطباق مسطحة ويسوى بطريقة جميلة حيث يقدم للأكل وقد تقدم هذه الأكلة كعشاء أو غداء وأحياناً تؤكل مساءً.

خبيصة ..وهي ضرب من الحلاوة الشعبية من الطحين والسكر أو العسل وماء الورد وأحياناً يستخدم الأرز بدلاً من الطحين حيث يقلى ويسخن قبل استعماله ويوضع الطحين على النار إلى أن يحمر ثم يضاف إليه الماء والسمن والسكر ويمزج على اما العصيدة وهي من الطحين والدبس والسكر والدهن تخلط مع بعضها ثم توضع فوق نار هادئة ثم تقدم في طبق بطريقة منبسطة ولا اعوجاج فيها ويوضع وسط الطبق كمية من السكر.

اللقيمات ..هي اكلة حلوة بعض الشي تصنع من عجينة سائلة تخلط المقادير مع بعض جيدا ويغطى ويوضع في مكان دافئ بعيد عن التيار البارد لمدة 3 ساعات ثم يقلى في الزيت الى ان يصبح لونها ذهبيا وتوضع في وعاء ويحلى بالقطر او الدبس.

الساقو ..طبق حلو من الاكلات الشعبية يتكون من احد انواع الحبوب ذات المذاق الحلو ومنتشر بكثرة في منطقة الخليج العربي وعملية تجهيزه هو ان ان يغسل وينقع في الماء لمدة نصف ساعة ثم نضع الماء في قدر على النار الى يغلي ثم نضع الزعفران والهيل والسكر ونصف الساقو مع التحريك ويترك لمدة خمس دقائق ونضع عليه الزيت ويحرك جمعيا ويترك على نار خفيفة ثم نضع علية المكسرات.
 
خبز خمير ..وهو عبارة عن عجينة من الدقيق الممزوج بماء دافئ وقليل من التمر الذي يمرس في الماء وتترك هذه العجينة من الليل وحتى صباح اليوم التالي ثم تقطع إلى عدة قطع ثم تبسط هذه القطع على شكل دوائر ثم تقلب الواحدة تلو الأخرى على النار بواسطة (الطابي) والطابي عبارة عن الطاجن أو المقلاة وهو يصنع من الحديد ويوضع على الخبزة الواحدة قليل من مزيج البيض والماء حتى يتحسن مذاقها .

خبز رقاقو ..هو أشهر أنواع الخبز وهو معروف لدى العرب منذ القدم وهو عبارة عن عجينة رخوة بعض الشيء تكال بواسطة اليد على شكل لقمة ثم تبسط على ( الطابي المسطح ) بواسطة اليد أيضاً وتترك على النار حتى تجف الخبزة ثم تقش الخبزة بواسطة ( المحماس ) والمحماس عبارة عن يد مصنوعة من الحديد أو النحاس تحمس بها حبوب القهوة على النار وتؤكل الخبزة بعد أن يوضع عليها الدهن والسكر وتؤكل أيضاً على شكل ثريد .

خبز محلى ..هو عبارة عن عجينة رخوة إلى درجة معينة تكال بواسطة الملعقة الكبيرة (بعض الأحيان تستعمل علبة شيئاً فشيئاً على (الطابي) وتبسط بواسطة قطعة صغيرة من سعف النخيل أو بواسطة أسفل الملعقة ثم تقلب الخبزة ويوضع عليها شيء من مزيج البيض والماء.

خبز جباب ..هو عبارة عن عجينة رخوة بعض الشيء تكال بواسطة علبة صغيرة وتصب على (الطابي) ثم تبسط العجينة قبل أن تجف على (الطابي) الذي يكون على نار خفيفة فتجف الخبزة وتظهر منها فقاعات وتقلب على النار (الفحم) حتى تنضج ثم تؤكل بعد وضع السمن والسكر عليها .

ويعتبر التمر خبز الصحراء وأشهر العناصر الغذائية التي تدخل في تحضير أصناف مختلفة من الحلويات والمعجنات الإماراتية في رمضان مثل القرص وهي عبارة عن قطع صغيرة من الخبز مخلوطة مع التمر والهيل.

ومن العادات الرمضانية الأصيلة أيضاً تبادل وجبات الإفطار بين البيوت قبيل أذان المغرب وخروج النساء لأداء صلاة التراويح في المساجد واصطحاب الأهل أطفالهم لتعويدهم على الصلاة وفيما أصبحت كل خيارات الأطعمة مطروحة أمام الناس فإن شهر رمضان يعيد بعض التقاليد الغذائية إلى الواجهة من جديد حيث نجد الإنسان يقبل على مأكولات بلده التقليدية بالدرجة الأولى ولهذا تحظى المأكولات الشعبية الإماراتية بالأولوية في المائدة الرمضانية حيث يفضل الناس الإفطار في بيوتهم مع عائلاتهم متحلقين أرضاً على موائد تقليدية.

كما يشهد شهر رمضان المبارك المعروف بشهر الصوم والإحسان والتكافل الاجتماعي والتآزر الإنساني تنظيم العديد من الأنشطة والبرامج الخيرية والتي تنظمها أو ترعاها مختلف الجهات الحكومية ولعل أبرزها وجبات الإفطار في الخيم الرمضانية التي تقام بجوار المساجد وفي الاماكن العامة وتجسد روح العطاء والمشاركة الإنسانية في شهر رمضان المبارك حيث يجتمع الآلاف من الصائمين على اختلاف جنسياتهم وخلفياتهم المادية ومكانتهم الاجتماعية حول موائد الإفطار في أجواء تعكس القيم الرمضانية من التضامن والمساواة.

ورغم أن الطابع العصري لموائد لهذه الأيام يتسم بالوفرة والتنوع حتى على صعيد الصنف الواحد كتعدد وصفات أطباق اللحوم والشوربات والحلويات إلا أن المائدة الرمضانية تستدعي شيئا مختلفا فهناك حرص واضح على الاستفتاح بالماء او اللبن والتمر لكي يتعزز هذا السلوك لدى الناشئة الصغار وهناك حرص على تحضير الأطباق والأصناف التراثية بذات الطريقة التي كانت تتم حتى الماضي القريب قبل الطفرة النفطية حيث إن النساء الإماراتيات كنَّ يحضرن الأطعمة دون وجود وصفات أو مقادير محددة فلم يكن يعرف شيء اسمه لتر أو جرام أو ملليجرام وأي من هذه المقاييس المعروفة هذه الأيام حتى أن الجدة أو الأم حين تقوم بتعليم بناتها الصغار تحضير وصفة معينة كاللقيمات مثلا تقول لابنتها "ضعي الطحين" أو "أضيفي مقدارا آخر من الماء" ثم تقول "فقط.. هذا يكفي" والغريب أن هذه الطريقة التي تعتمد على الحس والحدس الناتج عن التجربة تنجح في كل مرة يتم فيها تحضير مثل هذه الوصفات التراثية.

حين يأتي الحديث عن الأكلات الشعبية بين المضي والحاضر فإن الجميل في المجتمع الإماراتي هو تمسكه بالتقاليد مهما تطورت الحياة ولهذا تم الحفاظ على الأكلات الشعبية الموروثة عن الآباء والأجداد فالجيل الجديد لا يزال يقبل على هذه الأكلات ولا يفضل الوجبات السريعة غير أن العجيب في الأمر هو استقبال المطابخ الشعبية لبعض الزبائن الغربيين الذين تلفت أنظارهم بعض المأكولات الشعبية مثل اللقيمات والجشيد والهريس.

لهذا فان الأكلات الشعبية الإماراتية هي تراث جميل حافظ عليه أبناء الإمارات إلى يومنا هذا برغم وجود الوجبات السريعة او المطاعم العالمية ولكن لذة التراث والحنين إلى الماضي لا تضاهيه لذة وهي مأكولات شهية بالفعل.

http://www.wam.ae/ar/news/emirates/1395239929498.html

الرقصات الشعبيه في دولة الامارات


يمثل الرقص الشعبي، الشكل التقليدي للرقص لدى الشعوب، أو لدى مجموعة عرقية محددة، فعلى مر التاريخ، تكاد تكون غالبية الحضارات قد اتخذت لها رقصات خاصة بها، وانتقلت هذه من جيل إلى آخر، ما شجع الشعوب على تأليف أغان راقصة، وهي ضرب من الموسيقى الشعبية المصاحبة لتلك الرقصات.
 نشأت معظم الرقصات الشعبية، كأحد أشكال الاحتفال أو طقوس الشعائر الدينية، أو كطريقة للسيطرة على قوى خفية، كما بنيت أشكال وحركات كثير من هذه الرقصات على معتقدات خرافية، فمثلاً: كان عدد من الرقصات الشعبية القديمة، يُؤدى في محيط دائرة لاعتقاد البعض أن لهذا الشكل، قوى سحرية.
وفي مجموعة من الثقافات القديمة، كان هناك اعتقاد بأن الحركة الدائرية تجلب الحظ السعيد أو تُبعد السوء، فعلى سبيل المثال نشأت رقصة "التارانتيلا" الإيطالية في الأصل، كوسيلة لعلاج لسعة العنكبوت السام. أما رقصة السيف الإسكتلندية، فللاحتفال بالنصر في الحروب. كما استخدمت الشعوب القديمة رقصات للاحتفال بالمناسبات، مثل: الولادة والزواج والموت. أيضاً، كانت هناك رقصات أخرى تُؤدى لعلاج الأمراض أو لنيل الخيرات ونيل محاصيل وفيرة، او للاحتفال بالنصر في موقعة ما. ولكن، مع مرور السنين، فقدت أكثر الرقصات الشعبية مدلولها الأصلي وأصبحت تُؤدى للتسلية والترفيه.


 مظاهر وفلكلور
هناك، حالياً، في بعض الدول العربية، ما يسمى بِفِرق الفنون الشعبية التابعة للهيئات الحكومية، إذ تؤدي رقصات تتناسب مع لون العروض التي تُقدم في المناسبات. وفي هذا السياق، تعكس الفنون الشعبية الإماراتية والتراث الثقافي، العديد من مظاهر الحياة والجوانب الاقتصادية والثقافية والفكرية للمجتمع الإماراتي.
كما تعبر عن حياة الأفراد وعاداتهم وتقاليدهم في الأفراح والأتراح، وللطبول حضور قوي في مختلف الفنون الشعبية والمهرجانات، فهي واحدة من الآلات الموسيقية ذات الإيقاع الشعبي القديم، مثل: الخرخاش، السحال، البوق، الدف- أو كما بالمفهوم المحلي-: "السِماعات"، الربابة، المزمار، والناي.


 رقصة عُمانية
يستهل الأديب عبدالغفار حسين، حديثه عن الرقصات الشعبية في الإمارات، بالتشديد على عدم استساغته للتطوير الذي يطال بعضها، حالياً، مبيناً أن الثقافة تنتقل من مكان إلى آخر، وهكذا فإن "اليولة"، والتي تمثل إحدى المفردات والمكونات الفنية الثقافية المجتمعية، مأخوذة من "اللال"، وهي رقصة عُمانية. ويضيف عبدالغفار حسين:( إن التطور سنة الحياة، فلا شيء يبقى على حاله، والمجتمعات تتغير وتتطور، وكذلك الفكر البشري يتطور معها، أو بالأحرى يطورها.
ولكن هذا لا ينطبق على ماهية الرقصات الشعبية، من وجهة نظري، فأنا أفضل أن تُؤدى كما كانت في الماضي، ولا أشجع التجديد خاصة ضمنه، في ما يتعلق بالتراث. كما أرفض الحركات الجديدة والموسيقى التي أُضيفت إلى فن "المالد"، لكن لا يمكن غض النظر عن الإيجابيات التي نتجت عن هذا التطور، فعلى سبيل المثال: التغييرات التي أضافها الشباب إلى "اليولة" من موسيقى وأسلحة خشبية، أسهمت في تعريف الجيل الجديد بجزء مهم من التراث الإماراتي) .
يؤكد بلال البدور، الوكيل المساعد للثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أن "العيالة"، و"الحربية"، و"الأهلة"، و"المالد"، و"الرواح"، فنون إماراتية أصيلة. ويوضح ذلك:( يعد " الرواح" فناً خاصاً بالشحوح، وذلك إضافة إلى "الوهابي"، فتلك رقصات إماراتية أصيلة ولا مجال للتشكيك فيها، كما أن كلمتي "الرزفة" و"الرزيف"، تعبران عن فن واحد، فـ"الرزفة" هي "الرزيف" والعكس صحيح، أما "اليولة" فهي ليست فناً قائماً بحد ذاته، إذ إنها إحدى حركات "الرزيف" و"العيالة" و"الحربية".
. و"العيالة" و"الرزيف" عبارة عن ساحة معركة يتقابل فيها صفان من الرجال، يمسكون العصي، وتكون بمثابة السلاح الذي يحاربون فيه. واما "اليويلة" فهم الفرسان الذين يتبارزون. و"النعاشات" كناية عن المرأة التي عندما تستشعر الخطر، تكشف عن شعرها لتطلب الحماية والأمان والرجال. فالرجل بطبعه لا يتوانى عن نجدتها وإغاثتها. وأما الطبول فهي عادة من عادات الإعلان عن الحرب).


علامة النصر
تتعدد الفنون الشعبية الراقصة الاجتماعية والوطنية في الدولة، وتتنوع، من حيث الأداء والمناسبة. وفي هذا الصدد، يوضح حميد إبراهيم عبيد بن بشر، مدير جمعية أم القيوين للفنون الشعبية، أن رقصة "العيالة"، و"الرزيف"، و"المالد"، و"الأهلة"، هي الأساسية في التراث الإماراتي. ويضيف: (تشترك أكثر من رقصة في مناسبات الزواج أو الاحتفال باليوم الوطني، وربما تُعرض جميعها في المناسبة نفسها، لكنها على تعدد أنواعها، اختلفت بين إمارة وأخرى ومدينة وغيرها، ومنها "العيالة" التي تُعد الرقصة الوطنية الأولى.
وتُنشد فيها الأناشيد الوطنية، وتُستخدم فيها السيوف والعصي، والتي من المُعتقد أنها كانت تُؤدى بصفة أساسية بعد الانتصار في الحرب، إذ كان يؤديها أفراد القبيلة المنتصرة، وبذلك فهي عند قبائل العرب، تحمل تجسيداً لمعاني القوة والفروسية التي أهلت صاحبها للانتصار في الحرب).
ويشرح بن بشر تفاصيل أداء العيالة: ( تُؤدى "العيالة" بواسطة صفين متقابلين من الرجال، ويتماسك أفراد كل صف جيداً، بحيث يبدون متلاصقين، فيُمسك كل رجل بيد الآخر، ويحيط بيده الأخرى، خصره، وهذا يدل على التماسك والتعاون القبلي. ويتوسط الصفين فرقة تتولى الموسيقى، إذ يحمل أفرادها أدوات موسيقية كثيرة، غالبيته مصنوعة من النحاس،. ومن ما تضمه تلك الأدوات: الطبول والدفوف. ويرأس تلك الفرقة الموسيقية، رجل يحمل طبلة اسطوانية الشكل، ذات وجهين، تسمى "كاسر". وهي التي تعمل على إعطاء الموسيقى الطابع الحماسي المميز للرقصة، والملائم للشِعر الذي يُقال أثناء الرقص).


 فتوة وهيبة
ويتحدث مدير جمعية أم القيوين للفنون الشعبية، عن رقصة "الرزيف" : (إنها من أهم أنواع فنون البادية، على الإطلاق. وتعد مظهراً من مظاهر الفتوة وقوة الشخصية وهيبتها. كما تمثل علامة على الفروسية العربية، إذ إنها فن خاص بالرجال ويخلو أداؤه من أي عنصر نسائي، حيث يقف صفان من الرجال لا يقل عدد كل منهما، عادة، عن خمسة رجال.
وربما يصل العدد إلى أكثر من عشرة. ويقف الصفان متقابلين، بينما يرتدي من فيهما، أزياءهم الشعبية، ويلف كل واحد منهم حول وسطه، حزاماً له جيوب كثيرة، محشوة برصاص البنادق التي لا يستغني عنها ابن الصحراء، وأحياناً يعلق في الحزام جراباً خاصاً لوضع خنجر بوضع مائل". ويستطر : "يمتاز "الرزيف" بأن لغة مفرداته تقترب من العربية الفصحى، في الكثير من الكلمات والعبارات. وكذلك يتميز هذا النوع من الرقص بتفاوت الأداء، بين البطء والسرعة وبين الهدوء والصياح).


 مناسبات دينية
ولا يغفل بن بشر التطرق إلى رقصة "المالد": ( يبرز هذا الفن، في المناسبات الدينية. ويتجسد أداء صفين من الأشخاص الجالسين، الذين يحملون بأياديهم، طبولاً ضخمة يلوحون بها في الهواء ويضربون عليها، فتنبعث نغمة موحدة، يتخللها نشيد ديني يتحدث عن سيرة الرسول الكريم محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ ، وفي مواجهة هذا الصف، يجلس عدد من المنشدين الذين يتميزون بحلاوة نبرتهم وجمال أصواتهم.
ومعرفتهم الواسعة في سيرة الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ العطرة. وذلك بينما تتلاحق أكتافهم وهم يتمايلون، يميناً ويساراً، ويرددون أثنائها، وراء المنشد، كلمات عن نبينا الكريم محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ، وهؤلاء المنشدون هم الجانب المكمل لهذه اللوحة).


 رصيد شعري
ويستعرض بن بشر، على صعيد آخر، جماليات وضمامين فن "الأهلة"، مبيناً أنه من الفنون الخاصة بالإمارات، والتي تؤدى غالباً، في المناطق القريبة من "البادية". ويتابع : (هناك تقارب كبير بين "الأهلة" و"العيالة"، فـالأول يُؤدى خلال ممارسة الثاني، أو عقب كل وصلة من وصلاته، ولكنه يتطلب من مؤديه، رصيداً كبيراً مهماً من الشعر الشعبي المحفوظ عن غيب، بحيث يجلس بعض أعضاء فرقة العيالة،.
وهم من هواة فن الأهلة، ويشاركهم بعض الحضور من عشاق الفن القديم، يجلسون في حلقة صغيرة، ويبدأ كل واحد منهم، إلقاء قصيدته. وعقب كل بيت، يرد عليه زملاؤه، بقولهم: "أهلة"- بمد اللام. فتنطق "أهلاه". ولهذا سمي "الأهل" أو "الأهلة"، بهذا الاسم".


 رقصات وافدة
هناك الكثير من الفنون الشعبية الإماراتية المتداخلة مع فنون مشابهة لدول أخرى، خاصة تلك الموجودة في منطقة الخليج العربي، ودول شرق إفريقيا، حيث ذابت هذه الفنون الوافدة في المجتمع الإماراتي، وغدت جزءاً من تراثه التقليدي، بعد أن لاقت الاستحسان والقبول. وبالحديث عن الرقصات الوافدة من دول الخليج وإفريقيا على تراث الإمارات، يؤكد بن بشر أن رقصة "الحربية" كانت تؤدى في السعودية وقطر، ورقصة "الليوا" في زنجبار. ويدرج تفاصيل متنوعة في هذا الإطار:
( "الحربية" رقصة من نوع "العرضة" و"العيالة" و"الرزيف"، ولا يصاحبها أي نوع من الإيقاع أو العزف على آلة موسيقية، عدا عن أصوات البنادق -في الماضي-، وتُستخدم فيها السيوف، وهي تُمثل الشجاعة والاستعداد للنِزال، لذا تتسم أهازيجها بالطابع الحماسي الذي يشحذ الهمم، ولكن تقديم هذه الرقصة حالياً في الأعراس، أدخل عليها بعضاً من أشعار الحب وقصائد الغزل. . ويؤُدي الحربية، جمع من الرجال، في صفين متقابلين، يقترب كل من الآخر بحركة إيقاعية، أثناء أداء الرقصة، وتنفذ مجموعة من حملة البنادق، حركات إيقاعية بين الصفين.
وفي حالة زيادة عدد المشاركين في الرقصة، فإن الصفوف تنقسم إلى ثلاثة أو أربعة، حسب العدد، وغالباً ما تشترك في هذه الرقصة، الفتيات "النعاشات" مع الرجال، وذلك للقيام بالدور ذاته، الذي يمثلنه في رقصة "العيالة").


 "الليوا"
يوضح بن بشر، ان "الليوا"، من الفنون الإفريقية التي ذابت في المجتمع الإماراتي، حيث يبدأ هذا الفن بدخول المشاركين فيه، حفاة، على هيئة حلقة، وفي وسطهم عازف المزمار "الصرناي".. وتتشابك أيادي الرجال في الحركة، ويبدون متقدمين خطوتين الى الأمام، ثم خطوتين الى الخلف، ويدورون عكس عقارب الساعة.
ويبين أيضاً، ان هذه الرقصة تعتمد على استخدام طبل "المكوارة" الكبير، وهو مصنوع من كتلة خشبية مفرغة ومغطاة بالجلد السميك، بالإضافة إلى طبلين آخرين صغيرين، وهما :"الشابداه" و"الكوس".وتستخدم النار في شد جلد هذه الطبول، ومن حين الى آخر، يتعالى صوت "الصرناي" إلى أقصى حد، وبعدها يُتوقف عن الغناء لفترة، إذ تُسمع أصوات المغنين يردون عليه في حماس شديد).


 "العرضة"
يسترسل بن بشر، في ذكر وتوثيق الرقصات الوافدة على ساحة الفن الشعبي الإماراتي: ( من بين هذه الفنون أيضا، رقصة "العرضة" الفلكلورية السعودية. وهي منتشرة في نجد والحجاز، وتمثل نتاجا لعادة عربية قديمة، منذ الجاهلية، مورست في حالات الاحتراب. لكن، ورغم عدم وجود نصوص في التراث القديم يمكن من خلالها الربط بينها وبين واقع العرضة التي تُعرف اليوم، إلا إن الملاحظ، .
وبجلاء تام، أن أركان "العرضة" كانت ملازمة للحرب، منذ الجاهلية، حيث تُقرع الطبول منذ القِدم في هذه الاجواء، وتسل السيوف. كما ان الشعر الحماسي عنصر لا بد منه في الحرب، ومن مستلزمات هذه الرقصة، الراية والسيوف والبنادق).


 نشأة "اليولة"
ولا يتردد بن بشر، في التصريح، وبخصوص رفضه تطوير الجيل الجديد من الشباب لبعض الرقصات الشعبية، أنه غيرّ هذا الرأي، والذي كان مبعثه ضرورة عدم العبث بالتراث. إلا انه فعل ذلك، بعد أن لمس انجذاب الشباب الكبير نحو "اليولة" وتنظيم بطولات خاصة بها. ويقول في هذا الشأن:
( "اليولة" رقصة تُؤدى بشكل منفرد أو ثنائي أو رباعي، وهي مأخوذة من رقصة "الرزيف"، ويتستخدم فيها السيوف والبنادق، وفيها يلقي الراقص بالسلاح عالياً، ثم يعود ليقبضه، من دون أن يسقط منه، وقديماً كان السلاح المُستخدم ثقيلاً ممتلئاً بالذخيرة، أما اليوم فيستعمل الشباب سلاحاً خشبياً أو سلاحاً مفرغاً من الذخيرة، حتى يتمكنوا من تحريكه بسهولة وسرعة، على إيقاع الموسيقى وألحان الطبول). لم يطرأ التطوير في فنون رقصة اليولة، على الأسلحة المستخدمة، بل أيضا، طال الهدايا التي تُقدم لـ"اليويل" المبدع، ويحكي بن بشر عن ذلك:
( إن ما حظيت به رقصة "اليولة" التي اجتزأها الشباب من التراث، من شعبية وانتشار في وقت قصير، أمر يثير الدهشة، لا سيما وأنها تفوقت على أشهر الرقصات الشعبية في الإمارات، والتي لا تزال تؤدى بالطريقة القديمة والأصلية ذاتها، ففي الماضي كان "اليويل" المبدع يحظى بهدية بسيطة: روبية واحدة.. أما اليوم فالهدايا قيمة ومغرية، مثل السيوف الذهبية أو السيارات او المبالغ النقدية الضخمة).


رقصات وافدة
يشدد الباحث التراثي عبدالله حمدان بن دلموك، على خلو قاموس التراث الإماراتي، من كلمة "رزيف" ، لأن الرزيف أداء شعبي تقدمه مجموعة من الناس في عُمان، ويتابع: (الرقصات التراثية الأساسية في الدولة هي: "الرزفة" و"المالد" و"الأهلة". أما "العيالة" و"النوبان" و"الهبان" و"الأنديما" و"العرضة"، .
هي رقصات وافدة من دول الخليج وإفريقيا.. ورقصة "الرزفة" تُؤدى في ثلاث مناسبات: الرجوع من المعركة أو الأعراس أو الولائم التي تُقام على شرف رئيس القبيلة أو الشيخ. أما "الأهلة" فهي فن بحري يُمارس عادة عند البدء في عملية فلق المحار).
وعن "اليولة" يقول بن دلموك: "اليولة" أوبرا الإمارات، لأنها عبارة عن غناء وتمثيل لقصة وقعت في زمن ما أو أرض معركة، وهي منشقة من "الرزفة". وهي تعني الجولة.
حيث إن الفارس يجول بسلاحه مستعرضاً مهارته في التحكم بالسلاح على أنغام الأهازيج الشعبية، وهي عبارة عن عرض يؤديه فرسان القبيلة، يتحدثون من خلاله عن وقائع حصلت على أرض المعركة، إضافة إلى تأديتها في المناسبات وأمام وفود القبائل الأخرى".


 الرقص الشعبي والهوية الوطنية
تمتلك الإمارات، إرثاً فنياً وثقافياً مهماً، ولعل أكثر الصور وضوحاً وحضوراً، على ساحة المجتمع، من بين مكونات هذا الموروث، الفنون الشعبية المكتسبة من العادات والتقاليد السائدة والرقص التقليدي، باعتبارها فناً شعبياً، إذ تعددت أشكاله وأنماطه، كما تبين دراسات عديدة، وذلك وفق البيئة والمكان وطبيعة النشاط السكاني.
حيث إن الفنون الشعبية دخلت الإمارات في إطار تبادل الثقافات المختلفة أو نتيجة الرحلات التجارية البحرية، من وإلى سواحل الإمارات، ولوزارة الثقافة وتنمية المجتمع، في الدولة، دور فعال في دعم وتحفيز فرق الفنون الشعبية، إذ إن اهتمامها الكبير بالفنون الشعبية تحديداً، نابع من إيمانها العميق بأن موضوعة تنمية الهوية الوطنية، قضية التزام وطني وديني وتاريخي، جمعي وفردي، بالقيم الحضارية والعادات والتقاليد.
وكذلك اللغة واللسان والعقيدة والإيمان. وبناء على ذلك، تختار أفضل العناصر الفنية المتميزة في التجمعات الفنية والشعبية، وتدربها لتصبح كوادر متميزة، لأن تنمية الهوية الوطنية هدف رئيسي لاستراتيجيتها وخططها الحالية والمستقبلية، كونها تعد نفسها جهة اجتماعية وأخلاقية ترتبط بتفاصيل حياة الشعب، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، وتعنى باستحضار جوهر وجوده واستقراء أسباب بقائه، ذاك حفاظاً على هذا الوجود من تحديات التشتت والزوال، فضلاً عن التفكك والإلغاء.


 "بطل قلعة الميدان"
تبنت محطة تلفزيون سما دبي، بعد النجاح المنقطع النظير لمسابقة "بطولة فزاع لليولة"، إضافة إلى تزايد أعداد المشتركين فيها، فكرة تقديم هذه المسابقة تلفزيونياً بالشكل المناسب والمميز، ذلك من خلال برنامج "الميدان" الذي يستقطب فئة الشباب وجميع المهتمين بالموروث الشعبي الخليجي، في قلعة الميدان التي شيدت خصيصاً لهذا الغرض، ويفتح البرنامج أمام الشباب، الفرصة للتحدي، والمنافسة على لقب "بطل قلعة الميدان"، وتتخلل البرنامج أيضاً، فقرات خاصة بالشعر الشعبي، بمشاركة مجموعة من أبرز الشعراء الإماراتيين.


صدى
يعد الرقص الشعبي جزءاً من التراث الذي يعتز به، ويتقنه، الصغار والكبار في الإمارات، إذ يطربون لما تنطوي عليه الرقصات الشعبية من دلالات وأبعاد، وما تجسده في وجدانهم من صفات أصيلة، مثل: حب الفروسية ومجابهة الأعداء والدفاع عن الديرة.
ولهذا تحرص الدولة على إبراز الفن الشعبي وتقديم عروضه أما رؤساء الدول وكبار المسؤولين الذين يزورون البلاد تباعاً، باعتباره احدى وسائل الاتصال الثقافية الناجحة، التي تنقل صورة صادقة لحيوية الشعب، وقيمة ما لديه من عادات وتقاليد.


قوة وغزل
 يمثل فنا «الرزيف» و«الحربية»، موروثين شعبيين أصيلين موغلين في القدم، ويحملان في فقراتهما، الشعر والشجاعة والقوة والحماس والغزل، كما يعدان من الفنون الشعبية الأولى في الإمارات، ولهما حضور دائم ومتميز في الاحتفالات الرسمية والمناسبات الوطنية والأعياد.
30 رجلاً
 تصنف «الرواح» كإحدى الرقصات الإماراتية الخاصة بالشحوح في رأس الخيمة، وإذا أراد الرجال تأديتها، فإنهم يحضرون طبولهم، ويصطفون صفاً واحداً ربما يصل قوامه إلى الـ 30 رجلاً أو أكثر، ويكون القرع ثنائياً. أي أن الواقف في الأول، يضرب ضربة إيقاعية بكف يده، ذات نبرة خاصة، وتسمى « نقشة». ويتعبه الشخص الثاني في الصف، بضربة إيقاعية أخرى، ذات نبرة مختلفة، تسمى «مجامل»، ويعقبه الثالث بـ»نقشة»، والرابع بـ»مجامل» .. وهكذا تتابع الحلقة: فواحد ينقش وآخر يجامل.


ديمومة
 تعكس الفنون الشعبية الإماراتية والتراث الثقافي، العديد من مظاهر الحياة والجوانب الاقتصادية والثقافية والفكرية للمجتمع الإماراتي، كما تعبر عن حياة الأفراد وعاداتهم وتقاليدهم في الأفراح والأتراح، وللطبول حضور قوي في مختلف الفنون الشعبية والمهرجانات، فهي واحدة من الآلات الموسيقية ذات الإيقاع الشعبي القديم، مثل: الخرخاش، السحال، البوق، الدف أو كما يطلق عليه بالمفهوم المحلي «السِماعات»، الربابة، المزمار، والناي.


 أشهر الرقصات
حظيت «اليولة»، وهي إحدى أشهر الرقصات الشعبية الشبابية، بدعم مميز، أسهم في انتشارها ومضاعفة شعبيتها، من خلال بطولات فزاع لـ»اليولة»، التي تحظى برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي.
والتي انطلقت للمرة الأولى في عام 2003، حرصاً من سموه على المحافظة على تراث الدولة، إضافة إلى توثيقه ونقل عادات وتقاليد الآباء والأجداد، إلى الأجيال المعاصرة والقادمة، بهدف ترسيخ مقومات الهوية الوطنية، ودعم الشعور بالانتماء والولاء، عبر المحافظة على الموروث الشعبي الثقافي، ونشر وإبراز الإبداع الإماراتي، محلياً وعربياً وعالمياً.
وحقق برنامج المسابقات الجماهيري، الأول من نوعه على مستوى الخليج العربي :»الميدان»، الخاص ببطولات فزاع لـ»اليولة»، نجاحات بنوعية، لا سيما وأنه يتوجه إلى للجمهور الإماراتي والخليجي، بصفة خاصة، والجمهور العربي عموماً.


حرص حكومي
 يعد الرقص الشعبي جزءاً من التراث الذي يعتز به، ويتقنه، الصغار والكبار في الإمارات، إذ يطربون لما تنطوي عليه الرقصات الشعبية من دلالات وأبعاد، وما تجسده في وجدانهم من صفات أصيلة، مثل:
حب الفروسية ومجابهة الأعداء والدفاع عن الديرة. ولهذا تحرص الدولة على إبراز الفن الشعبي وتقديم عروضه أما رؤساء الدول وكبار المسؤولين الذين يزورون البلاد تباعاً، باعتباره احدى وسائل الاتصال الثقافية الناجحة، التي تنقل صورة صادقة لحيوية الشعب، وقيمة ما لديه من عادات وتقاليد.


 تعاضد قبلي
 تُؤدى «العيالة» بواسطة صفين متقابلين من الرجال، ويتماسك أفراد كل صف جيداً، بحيث يبدون متلاصقين، فيُمسك كل رجل بيد الآخر، ويحيط بيده الأخرى، خصره، وهذا يدل على التماسك والتعاون القبلي. ويتوسط الصفين فرقة تتولى الموسيقى، إذ يحمل أفرادها أدوات موسيقية كثيرة، غالبيته مصنوعة من النحاس،. ومن ما تضمه تلك الادوات: الطبول والدفوف.
ويرأس تلك الفرقة الموسيقية، رجل يحمل طبلة اسطوانية الشكل، ذات وجهين، تسمى «كاسر». وهي التي تعمل على إعطاء الموسيقى الطابع الحماسي المميز للرقصة، والملائم للشِعر الذي يُقال أثناء الرقص).


أهازيج فصيحة
يمتاز «الرزيف» بأن لغة مفرداته تقترب من العربية الفصحى، في الكثير من الكلمات والعبارات. وكذلك يتميز هذا النوع من الرقص بتفاوت الأداء، بين البطء والسرعة وبين الهدوء والصياح.


قصة «النعاشات»
يُقصد بـ»النعاشات» مجموعة من الفتيات ضمن رقصة شعبية، يقفن في صف واحد ويرتدين الأثواب المزركشة، ويقمن بتطويح شعورهن، سوداء اللون والطويلة، يمنة ويسرة، على إيقاع الموسيقى والأهازيج وأبيات الشعر الشعبي. وتتلخص قصتهن في ان حركة الشعر كناية عن خوف المرأة من عدو ما، واستنجادها بالرجال.


حفاوة
 شارك الرئيس الأميركي السابق، جورج بوش، خلال زيارته الإمارات، في 18 يناير عام 2008، مجموعة من الشباب، في رقصة "العيالة". وكذلك حققت فرق الفنون الشعبية التقليدية في الإمارات، نجاحاً مرموقاً في المهرجانات العربية والدولية، التي شاركت فيها.
كما أسهمت بدور فعال ومباشر، في نشر الاهتمام بالفنون الشعبية الإماراتية، وفي إتاحة الفرصة للمهتمين بهذا اللون في استلهام موضوعاتها الفنية، وتصميم اللوحات الحية المعبرة في الحفلات والمهرجانات التي تقام في الأعياد القومية وغيرها، وهو أمر ذو أهمية في تأكيد روح الانتماء الوطني لدى الجيل الجديد، خصوصاً وأنه يرسخ لديهم الاعتزاز بتراثهم في مواجهة الإيقاعات المستوردة.
 بطولات فزاع «لليولة»
 تهدف بطولات فزاع لـ»اليولة»، والتي تأتي تتويجاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، راعي بطولات فزاع التراثية، في هذا الصدد، إلى تقوية أواصر ارتباط شريحتي الناشئة والشباب، بخصوصية التراث الإماراتي، في إطار منظومة ثقافية داعمة للهوية.